في غضون ذلك، اكتسب الرجل الذي أراد فقط العمل في الزراعة كل الثروة. لا شك أن المالك الجديد كان يمتلك المال بالفعل؛ وإلا لما اشترى الأرض. لا شيء في هذه القصة يشير إلى أنه كان يحلم بثروات هائلة، سواء كانت ضخمة أم لا.
هل كانت مجرد مزحة تافهة أخرى، دبرها كون مشاكس؟ أم من الممكن اكتساب الحظ السعيد برغبة معتدلة – وربما حتى بلامبالاة هادئة؟ لقد أكد لنا العديد من الكتّاب الملهمين، بمن فيهم نابليون هيل، أن الرغبة القوية شرط أساسي لاكتساب الثروة. لقد قلت ذلك بنفسي، رغم أنني أضفت أن هذه الرغبة القوية ليست موجهة للكون بقدر ما هي موجهة لك، لمساعدتك على التغلب على شكوكك ومقاوماتك ومحاربتها.
إذن لماذا نفعل هذا؟ غالباً ما قلت ذلك بنفسي، رغم أنني أضفت شرطاً محدداً: أن الرغبة القوية ليست موجهة للكون، بل لك، لمساعدتك على التغلب على شكوك ومقاوماتك ومحاربتها. ولكن ألم تر أشخاصاً يبدو أنهم يحققون الخير بسهولة، مثل المزارع الذي وجد ماسة الأمل؟ لقد عرفت أشخاصاً مثل هؤلاء.

